في القرآن الكريم تنديد بالاختلافات، وتحريض على الصلح بين الناس: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (النساء:128)، وجاء الهدي النبويُّ للحثِّ على الألفة والتآخي، والمطَّلع عليه يعجب: كيف يكون لدى المسلمين كلُّ تلك النصوص الهادية المرشِّدة من كتاب الله والأحاديث والسيرة العطرة، ولا يجدون عند الاختلاف -مهما صغر- إلا التصادم والتصارع. وهنا ينبغي البحث عن جذور ثقافة الاختلاف، فهل للاختلاف بين المسلمين والعرب –بالذات- ما يمكننا تسميته «ثقافة الاختلاف»؟ |